الحاج السيد عبد الله الشيرازى
82
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
البراءة ولو رجعتا إلى خطاب واحد ، وهو وجوب الغض عن غير المماثل ، وليس معناه وجوب الغضّ مطلقا وعن كل شيء ، فلا مانع أيضا من إجراء البراءة . هل التخيير ابتدائي لا استمراري ؟ ثم لا يخفى : أن الظاهر المتراءى في بادئ النظر من التخيير هو التخيير الابتدائي كما اختاره المصنف « قده » ، معلّلا بأنه : يلزم من التخيير الاستمراري جواز المخالفة القطعية ولو تدريجا ، وهو بنظر العقل عصيان لخطاب المولى . إلا أنه يمكن أن يقال : لما حققنا في محله أنه لا معنى للتفكيك في مقام الفعلية - بمعنى أنه لو كان المولى مريدا للشيء فيريده على كل حال ، ولا معنى لإرادته على بعض التقادير إلا على تقدير جعل البدل غير الراجع إلى عدم إرادة الواقع في المقام على كل حال ، والمفروض أنه لم يجعل بدلا عنه في الظاهر ، فلا بدّ من التخيير الاستمراري ، وإن كان الأحوط خلافه ، فتأمل . * * *